تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
28
مصباح الفقاهة
يجوز انتقاله إلى الوارث ، وعلى هذا فلو باع الفضولي دار أحد فضولة ومات المالك قبل إجازته البيع فيكون المال منتقلا إلى الوارث ، فبناء على كون الإجازة من الأحكام فلكل من انتقل إليه المال إجازة البيع ، بناء على جواز مغائرة المالك حال العقد وحال الإجازة بحيث يكون المالك حين حدوث البيع شخصا وحين الإجازة شخصا آخر . وهذا ليس من جهة إرث الإجازة ، فإن الفرض أنه من الأحكام ، أو إذا قلنا بعدم انتقال الحقوق إلى الوارث بالموت على تقدير كونها من الحقوق بل من جهة انتقال موضوعها إلى الورثة أعني المال ، فإن تلك الإجازة كانت قائمة بالمالك في ذلك المثمن أو الثمن ، فإذا تبدل المالك لذلك المال فينتقل الحكم أيضا لكونه قائما بذلك الموضوع ، فإنه ذكرنا أن لكل مالك إجازة بيع ماله لو بيع فضولا ، وإذن فليس للزوجة حق الإجازة لذلك البيع بل هو حق من انتقل إليه المال ، والفرض أن العقار لا تنتقل إلى الزوجة . وإذا قلنا بكون الإجازة من الحقوق ، وقلنا بجواز انتقاله إلى الورثة بموت ونحوه ، فيدخل ذلك تحت قوله ( عليه السلام ) : ما تركه الميت فلوارثه إلا العقار ، ولا شبهة أن نفس حق الإجازة للعقد الفضولي ليس من العقار بل من غيرها التي ترثها الوارث زوجة كان أو غيرها . الوجه الثاني : أنه ذكر الفقهاء ( رحمهم الله ) في باب الخيارات أنه ينتقل الخيار بموت ذي الخيار إلى الورثة ، فيكون الورثة ذي خيار ، فاختلفوا في طريق اعمال الخيار منهم إذا تعددوا . فبنى شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) أنه ثابت لطبيعي الورثة ، فأي منهم امضوا البيع فيكون لازما ، وأي منهم فسخوا فينفسخ ، سواء أعمل الآخرون خيارهم أم لا ، وقال بعض آخر إنه ثابت للمجموع من حيث المجموع ،